مسحة عنق الرحم مهمة لاكتشاف اي خلايا سرطانية
يعد سرطان عنق الرحم من اكثر الامراض الخبيثة شيوعا بين النساء وهو الثاني على مستوى العالم من الامراض الخبيثة الاكثر شيوعا من ناحيتي الحدوث ومعدل الوفيات. واذا لم يجد التشخيص المبكر والعلاج المناسب فإنه يمكن ان يغزو الانسجة الداخلية من عنق الرحم وينتشر الى اجزاء الجسم الاخرى .ويمكن الكشف عنه بمسحه من عنق الرحم .
عنق الرحم هو الجزء الاسفل من الرحم ككل ويبلغ طوله عند المرأة البالغة حوالي 4 سم ويكون من ألياف عضلية وليفية مشتركة ووظيفته الاساسية هي الحفاظ على الجنين داخل تجويف الرحم اثناء الحمل ويميز عنق الرحم ان له خاصية خاصة حيث يحتوي على خلايا من نوع خاص تتميز بقدرتها على التحول من نوع الى آخر اثناء السن الانجابية للمرأة (من سن البلوغ حتى انقطاع الدورة) هذا التحول في نوعية الخلايا يجعلها قابلة للتحول الى خلايا غير طبيعية وغالبا يحدث هذا نتيجة لوجود عدوى فيروسية معينة في المهبل او عنق الرحم ويمكن اكتشاف هذا التحول في الخلايا الى غير طبيعية عن طريق اجراء مسحة لعنق الرحم والتي يميزها انها تظهر هذه التغيرات حتى لعنق الرحم هي اخذ عينة سطحية من الخلايا الموجودة على السطح الخارجي لعنق الرحم وكذلك عينة من الخلايا الموجودة داخل عنق الرحم ويستخدم في ذلك اداة خشبية لأخذ العينة من السطح الخارجي وفرشاة خاصة بلاستيكية لأخذ العينة من داخل عنق الرحم ويجب تحذير المرأة بأنها قد تشاهد بعض نقاط الدم بعد اخذ المسحة لمدة يوم او يومين وهذا يعتبر طبيعيا ولا يستدعي اي قلق او خوف وعن موعد اخذ العينة يجب على المرأة ان تبدأ في اخذ هذه العينة بعد مرور سنة من الزواج والطريقة المثلى لعمل هذه المسحة هي ان تعمل سنويا لثلاث سنوات فإذا كانت كل النتائج طبيعية خلال هذه السنوات فيمكن عندئد عمل المسحة مرة كل ثلاث سنوات بدلا عن مرة كل سنة اما العوامل التي تؤثر على نتيجة المسحة فهناك عدة عوامل قد تؤثر على المسحة او قد تعطي نتائج خاطئة واهمها:
- أخذ المسحة اثناء الدورة الشهرية قد تكون النتائج خطأ نظرا لوجود دم في المسحة.
- أخذ المسحة بطريقة خاطئة بحيث لا تشمل كل المنطقة المطلوبة في عنق الرحم.
- أخذ العينة اثناء وجود التهاب او عدوى مما يعطي نتائج خاطئة ويجب في هذه الحالة معالجة الالتهابات بإعطاء الدواء المناسب ومن ثم عمل المسحة ومن الواجب عمله في حالة وجود نتيجة غير طبيعية (اي اذا كانت المرأة مصابة).
اذا كانت النتيجة غير طبيعية اي وجود خلايا غير طبيعية فإن درجة التغير في الخلايا تختلف من مريضة الى اخرى وفي هذه الحالة يجب تحويل المريضة الى استشاري اورام النساء لعمل فحص كامل لعنق الرحم بالمجهر المكبر واخذ المزيد من العينات ان كانت هناك حاجة لذلك واعطاء العلاج المناسب.
أنصح النساء بضرورة اجراء الفحوصات وعدم اهمال ذلك لما قد يؤدية من ضرر لا سمح الله. وان لم تظهر الاعراض او لم يشتك المريض في المراحل الاولى مما يسهل العلاج ويسمح بإزالتها من دون اي مشاكل لا سمح الله واهمالها (أي مسحة العنق) قد يؤدي لا قدر الله الى تطور هذه الخلايا غير الطبيعية في حالة وجودها الى خلايا سرطانية والتي تنتشر بعد ذلك في عنق الرحم والاعضاء المجاورة.